سر مسحة المرضى

تعريف السر وتأسيسه 

سر مسحة المرضى هو سر مقدس به ينال المريض المؤمن شفاء أمراضه الروحية والجسدية اذ يمسحه الكاهن بزيت مقدس ويستمد له النعمة الالهية ، ويسمى سر الزيت المقدس  

والفرق بين هذا السر وسر التوبة منح من الله ليكون واسطة لشفائنا من الامراض الروحية فقط وهو سر عام للجميع أما سر الزيت فقد منح ليكون علاجا خاصا للمرضى لشفاء أمراضهم الجسدية والروحية

وهذا السر مؤسس من السيد المسيح له المجد ، فان يعقوب الرسول يشير الى ذلك صريحا بقوله (( أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب . وصلاة الايمان تشفى المريض والرب يقيمه . وان كان قد فعل خطية تغفر له )) ( يع 5: 14و15) فمن هذا القول يتضح أن هذا السر مؤسس من الله وأن فعله سرى . فان يعقوب الرسول يكتب الى مؤمنى عصره مشيرا الى شىء معروف وواسطة شفائية معلومة لديهم ، ويحثهم على استعمالها عند المرض . ومن المعلوم أن الرسل الاطهار لم يعلموا شيئا من تلقاء أنفسهم ، بل كل ما علموه ونادوا به انما تعلموه من السيد المسيح واستلموه منه ونادوا به ملهمين من الروح القدس ، لأنهم وكلاء أسرار الله لا مؤسسيها

 

 

 

وقد مارس الرسل هذا السر عندما أرسلهم المسيح للكرازة كما قال مرقس الانجيلى (( ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم )) ( مر6: 13) وان كنا لا نعلم الوقت الذى فيه أسس الرب يسوع هذا السر وأمر به ، فلا عجب فى ذلك لأن اشياء أخر كثيرة صنعها يسوع لم تكتب واحدة واحدة ( يو21:25) لا سيما وأننا نعلم أنه كان يظهر لهم بعد قيامته مدة أربعين يوما ويتكلم عن الامور المختصة بملكوت الله )) ( أع 1: 3)

الفصل الثانى - تفنيد الآراء الفاسدة عن هذا السر 

ارتأى البعض ممن ينكرون الاسرار المقدسة أن يعقوب الرسول يذكر مسحة الزيت كواسطة بسيطة وعادية لشفاء الامراض . كما ارتأى آخرون أنها موهبة شفائية أعطيت للرسل ليشفوا بها المرضى كما فعلوا العجائب

ونفند الرأى الاول بما يأتى :

أولا : ان يعقوب الرسول لم يتكلم عن هذا السر كعادة كانت مستعملة بل كسر حائز لكل الشروط اللازمة لاتمام السر وهى :

1-     الشخص القابل السر وهو المريض بقوله (( أمريض أحد بينكم ))

2-     خادم السر بقوله (( فليدع قسوس الكنيسة ))

3-     صورة السر وهى (( الصلاة )) بقوله (( فيصلوا عليه ))

4-     مادة السر بقوله (( ويدهنوه بزيت ))

5-  مفعول السر وهو الشفاء بقوله (( صلاة الايمان تشفى المريض والرب يقيمه وان كان قد فعل خطية تغفر له ))

ثانيا : ان قوة الزيت مهما كانت لا يمكن أن تكون دواء عموميا لكل مرض . ونحن نرى يعقوب الرسول يتكلم هنا كلاما عموميا يعم كل مرض بقوله (( أمريض أحد بينكم ))

ثالثا : لو كان الزيت دواء عادياً لأمكن الأصدقاء أو أقارب المريض أو أحد الاطباء أن يتمموه ويستعملوا له هذه الواسطة لشفائه . غير أننا نرى الرسول يحصر ذلك فى قسوس الكنيسة بقوله (( فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب وصلاة الايمان تشفى المريض والرب يقيمه )) ويضيف الى شفاء المريض غفران الخطايا بقوله (( وان كان قد فعل خطية تغفر له )) وهذا الغفران لا يمكن بوجه من الوجوه أن ينجم عن الشفاء الجسدى الذى يمكن نيله بالادوية والاطباء

ونفند الرأى الثانى القائل بأن فعل مسحة الزيت الذى ذكره يعقوب الرسول هو احدى المعجزات بما يأتى :

أولا : ان مواهب الشفاء بالمعجزات لم ترتبط مطلقا بعلامة معينة كما هو واضح من تاريخ المخلص والرسل . على أن يعقوب الرسول يذكر هنا مادة معينة لعمل المسحة وهى الزيت .

ثانيا : ان الذين وهبت لهم مواهب الشفاء وفعل الآيات أعطيت لهم قوة على شفاء الامراض فقط ، ولم تعط لهم مقدرة على غفران الخطايا لأن هذه القوة قد منحها الرب يسوع لرسله ولخلفائهم من بعدهم دون غيرهم ، ويعقوب الرسول يشير بأن من مفاعيل سر المسحة علاوة على شفاء المرض غفران الخطية أيضا .

ثالثا : ان موهبة العجائب وموهبة شفاء الامراض كانت فى أزمنة الرسل عمومية لكل المؤمنين من كل صنف ورتبة ( راجع 1كو12: 7-12) فلو كان كلام يعقوب الرسول يشير الى موهبة شفاء الامراض بالمعجزات لكان الواجب عند الحاجة الى الشفاء ، الالتجاء الى من وهب هذه الموهبة بصرف النظر عن مركزة ورتبته . ولكن الرسول يأمر صريحا بأن ندعو قسوس الكنيسة لتتميم سر الزيت المقدس ، أى أنه خصصه بأشخاص معلومين .

فمما تقدم يتضح أن الرسول لم يقصد شفاء الامراض بواسطة معجزية ، بل يتكلم عن طقس كنسى معروف ، وسر معين يتممه الكهنة دون غيرهم 

الفصل الثالث - أقوال الآباء عن هذا السر

ان هذا السر المقدس كان مستعملا منذ الأزمنة الرسولية لأن الكنيسة لم تترك استعمال شىء مما تسلمته ، ولم تخالف مطلقا وصية صريحة يوصى بها يعقوب الرسول ، ويؤيد هذه الحقيقة أقوال آباء الكنيسة الاقدمين . فمنهم من اكتفى باسناد سر المسحة الى كلام يعقوب الرسول . ومنهم من سماه عملا سريا . ومنهم من سماه سرا . فالعلامة أوريجانوس عند تعداده الوسائط للحصول على غفران الخطايا ، كالمعمودية والاستشهاد قال (( توجد واسطة سابعة أيضا لغفران الخطايا لكنها قاسية وصعبة وهى الغفران بالتوبة حين يبل الخاطىء فراشه بدموعه وتصير له الدموع خبزا نهارا وليلا . وحين يعترف بخطيته أمام كاهن الله يطلب الغفران قائلا مثل داود (( اعترف لك بخطيتى ولا أكتم اثمى . قلت أعترف للرب بذنبى وأنت رفعت آثام خطيتى )) ( مز32: 5) ثم يقول هذا العلامة (( وهنا يتم ما قيل من يعقوب الرسول : أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة فيضعوا عليه الايدى ويمسحوه بزيت باسم الرب وصلاة الايمان تخلص المريض وان كان مرتبكا خطايا تغفر له )) ولنلاحظ هنا فى قول أوريجانوس أنه أبدل عبارة الرسول (( يصلوا عليه )) بقوله (( يضعوا علية الايادى )) وبذلك يشير الى العادة الجارية منذ الازمنة الاولى حتى الآن فى تتميم سر الزيت ، وهى وضع الكاهن يده على رأس المريض حين يصلى عليه . ومن كلام أوريجانوس نستنتج أيضا أنه لا يضع فاصلا بين سرى التوبة والمسحة بالزيت لأنه يتكلم عن الواحد بعد الآخر ، وهذا يدل على أن سر المسحة كان يتمم قديما بعد سر التوبة .

والقديس يوحنا ذهبى الفم يقول عند مقابلته بين الكهنة والآباء الجسديين (( أما أولئك ( أى الوالدين ) فيلدوننا لهذه الحياة وأما هؤلاء فلتلك . أولئك لا يستطيعون أن ينقذنونا من الموت الجسدى ولا أن يزيلوا مرضا يتسلط علينا . وأما هؤلاء فكثيرا ما خلصوا نفسا مريضة وقريبة من الهلاك ، وجعلوا عذاب البعض خفيفا جدا، ولم يدعوا كثيرين أن يسقطوا فى عذاب أو أن يدنوا منه ، ليس بالتعليم والارشاد فقط بل بمساعدتهم بالصلوات أيضا . لأن سلطانهم فى غفران الخطايا لا ينحصر فى البرهة التى يلدوننا فيها بالمعمودية بل يمتد الى ما بعدها أيضا . لأنه يقول (( أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب وصلاة الايمان تشفى المريض والرب يقيمه وان كان قد فعل خطية تغفر له )) ثم ان الوالدين الطبيعيين لا يستطيعان أن ينفعا أولادهما بشىء اذا سقطوا تحت غضب أحد من ذوى التقدم والاقتدار فى هذه الدار ، لكن الكهنة يسترضون لهم لا رئيسا ولا ملكا أرضيا ، بل الله ذاته الذى يغضبونه مرارا كثيرة )) ( خطاب 3: 6 فى الكهنوت ) .

والقديس كيرلس الاورشليمى يقول وهو يحارب السحر (( أما أنت فاذا كنت موجعا فى اجزاء جسدك وآمنت بالحقيقة أن دعاءك باسم رب الصباؤوت وسائر أنواع الدعاء التى ينسبها الكتاب الالهى لله بحسب طبيعته تحل مصيبتك ، فصل هذه الكلمات وادع بها عن نفسك لأنك تعمل عملا أفضل من أولئك المؤمنين بالسحر، اذا كنت تقدم المجد لله لا للارواح النجسة . واننى لمتذكر الكتاب الالهى حيث يقول (( أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب وصلاة الايمان تشفى المريض والرب يقيمه وان كان قد فعل خطية تغفر له )) ( فى العبادة بالروح والحق كتاب 4) .

ويبين القديس غريغوريوس فى كتابه فى الاسرار كيفية تتميم سر الزيت مع صلواته ، وفيه يذكر أن الكاهن يمسح المريض بزيت على اسم الآب والابن والروح القدس ويقول له : (( لا يبق فيك الروح النجس مختفيا بل فلتسكن فيك قوة المسيح الاله والروح القدس لكى تشفى بتتميم هذا السر وبمسحة الزيت المقدس ، وبصلواتنا بقوة الثالوث القدوس وتعود الى الصحة التامة )) ( جزء 3: 235)

الفصل الرابع - اتفاق جميع الكنائس وشهادة التاريخ وشهادة ناكرى الأسرار

نضيف الى ما تقدم أن جميع الكنائس شرقا وغربا متفقة على حقيقة هذا السر . وهذا الاتفاق العام برهان قاطع على أن مسحة المرضى سر من أسرار الكنيسة ، مسلم لها منذ الازمنة الرسولية . فان الكنائس مع اختلافها فى أمور كثيرة لم تختلف فى هذا السر.

وقد شهد موسهيم المؤرخ البروتستانتى لهذا السر بقوله (( ان المسيحيين الاولين لما مرضوا مرضا مخطرا كانوا يدعون شيوخ الكنيسة (( أى القسوس والاساقفة )) وبعد أن يعترف المريض بخطاياه يستودعه الشيوخ لله بالتضرعات الخشوعية ويدهنونه بالزيت )) ( ف1: ف2 قسم 4) والكنيسة الاسقفية تعترف بصحة هذا السر وتمارسه بصلوات مخصوصة وفصول انجيلية كما هو عندنا ( راجع كتاب الصلاة العامة صفحة 274-285) .

ويحسن بنا أن نلخص هنا ما قاله القس الانجليزى ف. ج. سمث صاحب كتاب ( انارة الالباب فى شرح وتعليم عقائد الكتاب ) عند كلامه عن الشفاء الالهى (( أن الله لم يهمل أمر أجسادنا فى هذه الحياة بل قسم لها نصيبا من عنايته ، ويهمه أمر تقدمنا الجسدى بدليل ما جاء فى رسالة يوحنا الثالثة والعدد الثانى (( أيها الحبيب فى كل شىء أروم أن تكون ناجحا وصحيحا كما أن نفسك ناجحة )) وقل من يهتم بهذا الامر أمر اعتناء الله بالجسد وشفائه . وقل أيضا ايمان الناس به ولكن عدم أمانتهم لا يبطل أمانة الله . وكل ما علينا هو أن نصدق كلمة الله ومواعيده ونسير بموجبها ، لا بموجب ما يرتئيه العقل البشرى ويصدقه ، ومن ثم يعمل الله فينا طبقا لمواعيده . فان الله كان لا يزال الشافى العظيم والطبيب الاكبر. وبعد أن أورد نصوصا كثيرة من النبوات تنبىء بأن المسيح سيكون شفاء للامم ، كما أورد من الانجيل ما يدل على اتمام تلك النبوة فى المسيح له المجد وشفائه للمرضى ( راجع اش 42: 6و7مع لو4: 18- 21، اش 25: 4-6مع مت 8: 16و17، 11: 4و5 وملا 4: 2 مع مت 4: 23و24 و9: 2-6 و35 و36و14: 14، 15: 30و31 مر1: 40و44) قال وأعطى هذه القوة ( اى الشفاء ) لتلاميذه الاثنى عشر وأعطاهم سلطانا على أرواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض وكل ضعف ( مت 10: 1) وأرسلهم وأوصاهم قائلا وفيما أنتم ذاهبون اكرزوا قائلين انه قد اقترب ملكوت السموات . اشفوا مرضى . طهروا برصا . أقيموا موتى . اخرجوا شياطين . مجانا أخذتم مجانا أعطوا ( مت 10: 7و8) فخرجوا وصاروا يكرزون أن يتوبوا . وأخرجوا شياطين كثيرة ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم ( مر6: 12و13) وجرت على أيدى الرسل آيات وعجائب كثيرة فى الشعب ... حتى أنهم كانوا يحملون المرضى خارجا فى الشوارع ويضعونهم على فرش وأسرة حتى اذا جاء بطرس يخيم ولو ظله على أحد منهم . واجتمع جمهور المدن المحيطة الى أورشليم حاملين مرضى ومعذبين من أرواح نجسة وكانوا يبرأون جميعهم ( أع 5: 12-16) (( وهذه الآيات تتبع المؤمنين . يخرجون الشياطين باسمى ويتكلمون بألسنة جديدة . يحملون حيات وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون )) ( مر16: 17و18) راجع أيضا ( مر16: 20، أع 8: 5-8 ، 14: 8-10 ، 19: 10-12) وبعد أن أثبت أن هذه الموهبة (( موهبة الشفاء )) تدوم فى الكنيسة ( راجع مت 28: 19و20 ، مر16: 15 -18 ، 1كو12: 28 ، أع 10: 46و19: 6) قال (( وهذا العمل منوط بكل خدمة الله ، وهو قسم من العمل المعطى لهم من الله ، ولهذا يقول يعقوب الرسول : أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة الخ . هذه هى كلمة الله فما المنفعة من نكرانها وحذفها والهزء بها الخ .

الفصل الخامس - حق تتميم السر للكهنة ونتائجه

أن سر المسحة يتم منذ العصور الاولى للمرضى بواسطة القسوس حسب قول الرسول (( أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة )) وليس الغرض من هذا القول أن لا حق للاساقفة فى اتمامه فان الاساقفة هم خلفاء الرسل ووكلاء سرائر الله ( 1كو4: 1) ولا يعقل أن سرا يتممه القسوس ، لا يتممه الاساقفة الذين هم أسمى رتبة منهم ، وانما عين الرسول القسوس هنا لسببين أولهما لأنه يمكن لاتمام السر دعوة أكثر من قسيس واحد حيث أنه يمكن وجودهم بكثرة فى مدينة واحدة ، بخلاف الاساقفة الذين لا يوجدون بكثرة ، فضلا عن أن الكتاب يذكر اسم القدوس أحيانا ويريد بهم الاساقفة كما جاء فى ( أع 20: 17و 28) وثانيهما لأن الاساقفة مشغولين بمهام كثيرة يتعذر معها عيادة المرضى بأنفسهم، وكانت العادة قديما تتميم هذ السر بواسطة سبعة قسوس ولكن بما أن الرسول لم يحدد عدد الذين يتممونه وبما أن العدد ليس من الامور المحتمة فى الكنيسة ، فيمكن أن يتمم بأى عدد أقل من السبعة الى الثلاثة أو الواحد بحسب الظروف .

أما نتائج سر المسحة فهى :

أولا : شفاء الامراض الجسدية فانه أعطى لهذه الغاية حسب قول الرسول (( أمريض أحد بينكم ... وصلاة الايمان تشفى المريض والرب يقيمه )) وقد يكون هذا السر سبب تعزية وقوة لكثيرين فى احتمال أوجاعهم . وأما الذين لا يحصلون على نفع هذا السر فعدم انتفاعهم ناشىء اما من عدم استحقاقهم ، واما لعدم ايمانهم . فعلينا أن نتممه بكل ايمان واخلاص مسلمين أنفسنا لمشيئة الله الذى وعد بأنه ان طلبنا شيئا حسب مشيئته يسمع لنا ( 1يو 5: 14) .

ثانيا : شفاء الامراض الروحية فان يعقوب الرسول يقول (( وان كان قد فعل خطية تغفر له )) وهذا يدل على أن الرسول يفترض بأن المتقدم الى هذا السر بالايمان التام يلقى اتكاله على الله ويندم على خطاياه ويتقدم الى سر التوبة أولا للانتفاع من هذا السر المقدس .

أما ما تفعله كنيسة رومية فى هذا السر من عدم منحه الا للمشرفين على الموت بزعم أنه مسحة أخيرة للمريض حتى أنهم لا يمسحونه به الا عند اقتراب وفاته فهو تعليم غريب مخالف لقول يعقوب الرسول وأقوال الآباء وعادة الكنيسة القديمة ، ولم تبدأ هذه البدعة الا فى القرن الثانى عشر.

 
 
 

Almuharraqseminar.com  © 2008. All Rights Reserved    |    By : Peter Malak